ابن أبي الحديد

235

شرح نهج البلاغة

( 329 ) الأصل : وقال عليه السلام وقد مر بقتلى الخوارج يوم النهروان : بؤسا لكم ! لقد ضركم من غركم . فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الشيطان المضل ، والنفس الامارة بالسوء ، غرتهم بالأماني ، وفسحت لهم في المعاصي ، ووعدتهم الاظهار ، فاقتحمت بهم النار . الشرح : يقال بؤسى لزيد وبؤسا ( بالتنوين ) لزيد ، فبؤسى نظيره نعمى ، وبؤسا نظيره نعمة ، ينتصب على المصدر . وهذا الكلام رد على المجبرة ، وتصريح بان النفس الامارة بالسوء هي الفاعلة . والاظهار مصدر ، أظهرته على زيد ، أي جعلته ظاهرا عليه غالبا له ، أي وعدتهم الانتصار والظفر .